السيد علي الطباطبائي

264

رياض المسائل

( أسود ) فقد ( صدق ) ( 1 ) وقد عمل بها الحلبي ( 2 ) وابنا زهرة ( 3 ) وحمزة ( 4 ) والشيخ في الخلاف ( 5 ) مدّعياً عليه الوفاق : فإن تمّ إجماعاً أو شهرة جابرة وإلاّ فالسند ضعيف بجماعة ، ولذا أعرض عنها المتأخّرون وقالوا بالتصديق بالقسامة خمسين يميناً بالإشارة أو ستّة على الخلاف المتقدّم إليه الإشارة ، لتعذّر إقامة البيّنة على ذلك ، وحصول الظنّ المستند إلى الإمارة بصدقه ، وهي الجناية ، فيكون لوثاً يثبت به القسامة ، لما تقدّم في بحثها من الأدلّة ، وحكي القول بهذا أيضاً عن النهاية ( 6 ) وظاهر الماتن التوقف في الحكم ، مع أنّه في الشرائع حكم بالقسامة ( 7 ) . ولعلّه نشأ من ضعفها كما عرفته ، ومن قوّة احتمال انجبارها بفتوى هؤلاء القدماء ، وسيّما ابن زهرة الذي لا يعمل بالآحاد المجرّدة عن القرائن القطعيّة ، مع احتمال عبارته دعوى الإجماع عليه كالشيخ . ومع ذلك الرواية مرويّة في الكتب الثلاثة ( 8 ) مع قوّة احتمال فتوى الصدوق والكليني بها ، ولا سيّما الأوّل . فتأمّل جدّاً . ( وفي الأسنان ) بفتح الهمزة ، لو كسرت فذهبت أجمع ( الدية ) كاملة بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 9 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة الآتية . ( وهي ) أي الأسنان المقسوم عليها الدية ( ثمانية وعشرون ) سنّاً توزّع عليها متفاوتة كما يذكر ( منها المقاديم اثنا عشر ) الثنيتان ، وهما

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 279 ، الباب 4 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 397 . ( 3 ) الغنية : 417 . ( 4 ) الوسيلة : 449 . ( 5 ) الخلاف 5 : 241 ، المسألة 33 . ( 6 ) النهاية 3 : 435 . ( 7 ) الشرائع 4 : 265 . ( 8 ) الكافي 7 : 323 ، الحديث 7 ، الفقيه 3 : 19 ، الحديث 3250 ، التهذيب 10 : 268 ، الحديث 86 . ( 9 ) الغنية : 418 .